هل تواجه المساعدات الاجتماعية تخفيضات جديدة؟
هل تواجه المساعدات الاجتماعية تخفيضات جديدة؟
تتزايد المخاوف بشأن تخفيضات محتملة في المساعدات الاجتماعية مع إعادة حساب القواعد الأساسية للحد الأدنى المعيشي.
أثارت إعادة حساب القواعد الأساسية للحد الأدنى المعيشي في ألمانيا جدلاً واسعاً بين الأحزاب السياسية والمنظمات الاجتماعية. بعد إلغاء نظام “مساعدات المواطن” واستبداله بنظام “الحد الأدنى المعيشي”، بدأت وزارة العمل الاتحادية العمل على قانون جديد لتحديد أساسيات الحساب، مما أثار مخاوف من تخفيضات محتملة في المساعدات.
يُعرف قانون “تحديد الاحتياجات الأساسية” بأنه الإطار الذي يحدد القواعد الأساسية للمساعدات الاجتماعية كل خمس سنوات. في عام 2026، سيتم إعادة حساب هذه القواعد، مما يفتح الباب أمام تغييرات قد تؤثر على ملايين المستفيدين. بعض السياسيين، مثل ماركوس زودر، رئيس حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي، يدعون إلى تقليص المساعدات إلى الحد الأدنى الدستوري، وهو ما أثار انتقادات واسعة.
تُعتبر المساعدات الحالية غير كافية لتلبية احتياجات المستفيدين، حيث يحصل الفرد الواحد على 563 يورو شهرياً فقط. وفقاً لتقديرات اتحاد الرعاية الاجتماعية، يجب رفع هذا المبلغ إلى أكثر من 800 يورو شهرياً لحماية الأفراد من الفقر. ومع ذلك، تشير المناقشات الحالية إلى إمكانية حذف بعض البنود من قائمة الاحتياجات الأساسية، مثل الزهور والنباتات المنزلية، مما يوفر للدولة ملايين اليوروهات.
المنظمات الاجتماعية والأحزاب المعارضة، مثل حزب الخضر، وصفت هذه التخفيضات بأنها “غير إنسانية”، مشيرة إلى أن المساعدات الحالية بالكاد تغطي الاحتياجات الأساسية. على سبيل المثال، يحصل الطفل البالغ من العمر 13 عاماً على 5.02 يورو فقط يومياً للطعام والشراب، وهو مبلغ لا يكفي لتوفير تغذية متوازنة.
من جانبها، حذرت المتحدثة باسم السياسة الاجتماعية لحزب الديمقراطي الاجتماعي، أنيكا كلوزه، من أن أي تخفيضات إضافية ستؤدي إلى زيادة الفقر وتفاقم الأوضاع الاجتماعية. وأكدت أن هناك حاجة إلى مراجعة دقيقة لضمان توفير الحد الأدنى من المعيشة بشكل عادل ومنصف.
تحرير وإعداد AboMatrix
