في ليلة الثلاثاء، شهدت العاصمة الأوكرانية كييف سلسلة من الهجمات الصاروخية الروسية التي استهدفت مواقع متعددة، بما في ذلك منشآت السكك الحديدية والبنية التحتية الحيوية. الهجمات التي وقعت في منطقة دارنيتسكي على الضفة اليسرى لنهر دنيبرو أسفرت عن مقتل ستة موظفين في السكك الحديدية وإصابة آخر بجروح خطيرة، مما دفع السلطات الأوكرانية إلى دعوة المواطنين للتبرع بالدم للمصابين.
الهجمات لم تقتصر على كييف، بل امتدت إلى مدينة أوديسا الساحلية الجنوبية، حيث تعرضت منشآت الطاقة والبنية التحتية للموانئ لأضرار جسيمة، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن آلاف الأسر. كما تم استهداف منازل المدنيين في ضواحي بوريسبيل، حيث لقي أربعة أشخاص مصرعهم، بينهم مواطن هندي، وفقًا لتصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
زيلينسكي دعا المجتمع الدولي إلى تعزيز دعم الدفاع الجوي الأوكراني، مشيرًا إلى أن القوات الأوكرانية تمكنت من اعتراض 199 صاروخًا وطائرة مسيرة خلال الهجمات الليلية، بما في ذلك خمسة صواريخ باليستية من نوع KN-23 الكورية الشمالية. هذه النجاحات تشير إلى تحسن في قدرات الدفاع الجوي الأوكراني، رغم التحديات المستمرة.
الهجمات جاءت في وقت حساس مع بداية العام الدراسي الجديد في أوكرانيا، حيث اضطر العديد من المدارس إلى تقليص احتفالاتها التقليدية بسبب الأوضاع الأمنية. تشير التقديرات إلى أن حوالي 2.2 مليون طالب سيشاركون في التعليم الحضوري هذا العام، بينما سيواصل 800 ألف آخرون التعليم عن بعد. المدارس القريبة من خطوط المواجهة لا تزال مغلقة، مما يعكس تأثير الحرب على الحياة اليومية للأوكرانيين.
على الصعيد الدولي، أفادت تقارير بأن مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية السابق جون راتكليف زار موسكو الأسبوع الماضي، داعيًا القيادة الروسية إلى إنهاء الحرب سريعًا. هذه الدعوة جاءت وسط مؤشرات على تدهور الوضع الاقتصادي والعسكري لروسيا، وفقًا لمصادر مقربة من الكرملين. ورغم استعداد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للقاء راتكليف، إلا أن محتوى الرسالة دفعه إلى رفض الاجتماع.