دراسة تكشف تراجع صورة الولايات المتحدة في نظر الألمان بسبب ترامب
دراسة تكشف تراجع صورة الولايات المتحدة في نظر الألمان بسبب ترامب
أظهرت دراسة حديثة أن غالبية الألمان يحملون صورة سلبية عن الولايات المتحدة، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى سياسات الرئيس السابق دونالد ترامب.
كشفت دراسة أجرتها مؤسسة فريدريش ناومان أن 67% من الألمان لديهم صورة سلبية أو غير إيجابية عن الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما يعكس تراجعاً ملحوظاً في العلاقات بين البلدين. الدراسة، التي جاءت في وقت حساس يشهد فيه العالم تحولات سياسية واقتصادية، أرجعت السبب الرئيسي لهذا التراجع إلى سياسات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، التي أثرت على النظرة العامة للألمان تجاه الحليف التقليدي.
الدراسة أظهرت أن الفئات العمرية الشابة بين 18 و24 عاماً تحمل نظرة أكثر سلبية، حيث بلغت نسبة عدم الرضا بينهم 78%. كما أظهرت النتائج أن الأحزاب السياسية مثل حزب اليسار وحزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) تحمل أكبر قدر من الانتقادات تجاه الولايات المتحدة، حيث يرتبط ذلك بمواقف أيديولوجية معادية للسياسات الأمريكية. وفي الوقت نفسه، يدعو حزب البديل إلى تعزيز العلاقات مع روسيا، رغم الحرب الروسية على أوكرانيا.
على الرغم من الصورة السلبية، يعترف الألمان بأهمية الولايات المتحدة في مجالات مثل الدفاع، الذكاء الاصطناعي، والهوية الوطنية. كما أظهرت الدراسة أن 60% من الألمان يعتبرون الولايات المتحدة شريكاً لا غنى عنه في حلف الناتو، ويعتقدون أن أوروبا لا تستطيع حالياً مواجهة أي تهديد روسي دون دعم أمريكي. ومع ذلك، هناك دعوات متزايدة لتعزيز الاستقلال الأوروبي في مجال الدفاع، حيث أيد 74% من المشاركين ضرورة زيادة الاستثمار الأوروبي في هذا المجال.
الدراسة سلطت الضوء أيضاً على تغير النظرة المستقبلية للقوى العالمية، حيث يرى الألمان أن الصين ستصبح القوة العظمى الأولى في المستقبل، بينما تأتي الولايات المتحدة في المرتبة الثانية وروسيا في المرتبة الثالثة. هذه النتائج تعكس تحولاً في الأولويات الجيوسياسية للألمان، وتفتح الباب أمام نقاشات حول كيفية تعزيز العلاقات عبر الأطلسي في ظل التحديات الراهنة.
المصدر: welt.de
