تقرير: تصاعد غير مسبوق للتطرف في ألمانيا
تقرير: تصاعد غير مسبوق للتطرف في ألمانيا
تقرير جديد يكشف عن ارتفاع قياسي في أعداد المتطرفين بألمانيا، مع تحذيرات من تهديدات خطيرة للنظام الديمقراطي.
كشف تقرير هيئة حماية الدستور الألمانية لعام 2025 عن ارتفاع غير مسبوق في أعداد الأشخاص ذوي التوجهات المتطرفة، حيث بلغ عددهم 58,700 شخص، مقارنة بـ 50,250 في العام السابق. من بين هؤلاء، هناك 15,600 شخص يُعتبرون عنيفين، بزيادة طفيفة عن العام الماضي. كما أشار التقرير إلى ارتفاع بنسبة 8.9% في الجرائم المرتبطة بالتطرف اليميني.
وصف وزير الداخلية، ألكسندر دوبريندت، التطرف اليميني بأنه التهديد الأكبر للنظام الديمقراطي الحر، مشيراً إلى أن الحزب اليميني البديل لألمانيا (AfD) يضم العدد الأكبر من المتطرفين. رغم أن الحزب نجح مؤقتاً في الطعن القانوني ضد تصنيفه كحالة مؤكدة للتطرف، إلا أن هيئة حماية الدستور تواصل مراقبته كحالة مشتبه بها.
التقرير سلط الضوء أيضاً على مخاطر محتملة في حال تولي حزب البديل لألمانيا مناصب حكومية، خاصة في ولاية ساكسونيا أنهالت، حيث يُتوقع أن يشكل الحزب الحكومة بعد الانتخابات المقبلة. وزير الداخلية في ولاية تورينغن، جورج ماير، حذر من أن وجود وزير داخلية من الحزب قد يؤدي إلى تسرب معلومات حساسة تتعلق بالتطرف أو التجسس الروسي.
من ناحية أخرى، أشار التقرير إلى تزايد ظاهرة تطرف الشباب، بما في ذلك القُصّر، حيث تعمل الجماعات اليمينية المتطرفة على استهداف الجيل القادم عبر أنشطة ثقافية وعائلية. إحدى المجموعات التي تم تسليط الضوء عليها هي “الموجة الأخيرة للدفاع”، التي تسعى لتنفيذ هجمات إرهابية ضد مراكز اللاجئين ومنظمات سياسية يسارية بهدف زعزعة النظام الديمقراطي.
أما بالنسبة للتطرف اليساري، فقد شهد أيضاً زيادة ملحوظة، حيث ارتفع عدد الأشخاص ذوي التوجهات اليسارية المتطرفة إلى 42,200 شخص، بينهم 11,600 شخص عنيف. الهجمات التي نفذها المتطرفون اليساريون استهدفت بشكل رئيسي البنية التحتية الحيوية، بالإضافة إلى مواجهات مع الشرطة والمتطرفين اليمينيين.
التقرير يعكس صورة مقلقة عن تصاعد التطرف في ألمانيا، ويؤكد على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة هذه التهديدات التي تهدد استقرار البلاد ونظامها الديمقراطي.
تحرير وإعداد AboMatrix
