في تطور جديد يعكس تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، نفذت القوات الأمريكية سلسلة من الهجمات على أهداف إيرانية، بما في ذلك مواقع للدفاع الجوي ومستودعات للصواريخ والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى بنية تحتية للمراقبة. وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن هذه الهجمات جاءت كرد مباشر على الهجمات الإيرانية المستمرة ضد السفن التجارية في منطقة الخليج العربي، مشيرة إلى أن الهجوم الأخير كان أكبر من الهجوم الذي نفذته القوات الأمريكية في الليلة السابقة.
من جانبها، أفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بوقوع انفجارات بالقرب من مدينة سيريك وجزيرة قشم في مضيق هرمز، حيث تعرضت أبراج إرسال وقرية صغيرة لأضرار جسيمة. كما أشارت التقارير إلى سقوط أربعة صواريخ في ضواحي مدينة بندر لنجة بمحافظة هرمزجان، دون إمكانية التحقق من هذه المعلومات بشكل مستقل.
رداً على الهجمات الأمريكية، شنت القوات الإيرانية سلسلة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة على أهداف عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين. وأعلنت قوات الحرس الثوري الإيراني عبر قناتها الرسمية على تطبيق تليغرام أن هذه الهجمات استهدفت ثمانية مواقع استراتيجية للبنية التحتية العسكرية الأمريكية، بما في ذلك قاعدة علي السالم الجوية في الكويت وقاعدة الأسطول الخامس الأمريكي في ميناء سلمان بالبحرين. وأكدت إيران أن هذه الهجمات جاءت كرد فعل على ما وصفته بـ”العدوان الأمريكي الأخير”، معتبرة أن الولايات المتحدة انتهكت اتفاقية وقف إطلاق النار الموقعة بين البلدين.
في سياق متصل، صرح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” بأن إيران قد انتهكت مجدداً اتفاقية وقف إطلاق النار، مشككاً في قدرتها على التعلم من أخطائها. وأضاف ترامب في تصريحاته: “قد نصل إلى نقطة لا يمكننا فيها الحفاظ على ضبط النفس، وسنضطر إلى إنهاء العمل الذي بدأناه بنجاح عسكرياً. إذا حدث ذلك، فلن تكون الجمهورية الإسلامية الإيرانية موجودة بعد الآن!”.
يأتي هذا التصعيد في أعقاب حادثة استهداف سفينة تجارية يوم الخميس الماضي، حيث أفادت تقارير بأن السفينة “كيكو”، التي ترفع علم بنما، تعرضت لهجوم أثناء رحلتها من قطر إلى الإمارات. وبينما لا تزال خلفيات الحادثة غير واضحة، فإنها ساهمت في تأجيج التوترات بين الطرفين، مما يهدد بزعزعة الاستقرار في منطقة الخليج العربي.