في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية واستمرار الحرب في أوكرانيا، تستعد دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) الأوروبية وكندا للإعلان عن حزمة مساعدات عسكرية ضخمة لأوكرانيا بقيمة إجمالية تصل إلى 140 مليار يورو. هذا الإعلان المرتقب سيتم خلال قمة الناتو المزمع عقدها في العاصمة التركية أنقرة الأسبوع المقبل، حيث يُتوقع أن يحضرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطوة تعكس الدعم المستمر لبلاده في مواجهة الهجمات الروسية.
وفقاً لمسودة البيان الختامي للقمة، تشمل هذه المساعدات 60 مليار يورو سبق أن تعهد بها الاتحاد الأوروبي كقروض عسكرية لأوكرانيا للفترة بين عامي 2026 و2027، بمعدل 30 مليار يورو سنوياً. بالإضافة إلى ذلك، ستقدم الدول الأوروبية الأعضاء في الناتو وكندا مساعدات إضافية بقيمة 40 مليار يورو سنوياً، ما يعكس التزاماً جماعياً بتعزيز قدرات أوكرانيا الدفاعية.
اللافت في هذه الحزمة هو غياب الولايات المتحدة عن المساهمة المباشرة في التمويل، حيث كانت واشنطن قد أوقفت دعمها العسكري لأوكرانيا في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب. وبهذا، تتحمل الدول الأوروبية وكندا العبء المالي الأكبر، في خطوة تُظهر تحولاً في ديناميكيات الدعم داخل الحلف الأطلسي.
يأتي هذا الإعلان في وقت حساس بالنسبة لأوكرانيا، التي تواجه تحديات عسكرية واقتصادية هائلة نتيجة الحرب المستمرة. كما يمثل رسالة سياسية واضحة من الناتو إلى روسيا، مفادها أن الحلف يظل ملتزماً بدعم أوكرانيا على المدى الطويل، بغض النظر عن التغيرات في السياسات الداخلية لبعض الدول الأعضاء.
من المتوقع أن تكون قمة أنقرة محطة رئيسية لتأكيد وحدة الصف داخل الناتو، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة. كما ستشكل فرصة للرئيس زيلينسكي لتقديم رؤيته حول احتياجات بلاده المستقبلية، ولتعزيز التعاون مع الحلفاء الأوروبيين والكنديين في مواجهة التحديات المشتركة.