في تطور سياسي مثير في الأرجنتين، أعلن مانويل أدورني، رئيس الوزراء وأحد أقرب مستشاري الرئيس خافيير ميلي، استقالته من منصبه وسط اتهامات بالفساد المالي. أدورني، الذي كان يُعتبر أحد أبرز الشخصيات في دائرة ميلي السياسية، نشر خطاب استقالة عبر منصة التواصل الاجتماعي “إكس”، مشيراً إلى الضغوط الإعلامية المستمرة التي دفعته لاتخاذ هذا القرار لحماية نفسه وعائلته.
تأتي هذه الاستقالة بعد اعتراف أدورني في مقابلة تلفزيونية قبل أسبوعين بأنه لم يصرح عن مبلغ 500,000 دولار في إقراراته المالية. وأوضح أن هذا المبلغ يعود إلى استثمارات في العملات الرقمية بين عامي 2014 و2018، مشيراً إلى أنه كان خطأً غير مقصود وتعهد بتسوية جميع ديونه الضريبية. ومع ذلك، أثارت هذه القضية جدلاً واسعاً، حيث طالبت المعارضة والقضاء بتوضيح مصدر الأموال، وسط اتهامات بتضخم غير قانوني للثروة.
أدورني، الذي كان يُعرف بأسلوب حياته الفخم، واجه انتقادات حادة بسبب نفقاته الباهظة، بما في ذلك رحلات عائلية فاخرة وشراء عقارات تتجاوز دخله الرسمي. هذه الضغوط دفعت الحكومة والمعارضة على حد سواء إلى المطالبة بإجابات واضحة حول كيفية تمويل هذه النفقات، مما زاد من تعقيد موقفه السياسي.
في رسالته إلى الرئيس ميلي، كتب أدورني: “الهجمات الإعلامية التي تحملتها دفعتني إلى طلب دعمكم هذه المرة لإنهاء هذا الفصل وحماية نفسي وعائلتي.” وعلى الرغم من نفيه التهم الموجهة إليه، إلا أن هذه القضية أثرت بشكل كبير على صورته العامة ودوره السياسي.
من جهتها، أعربت كارينا ميلي، شقيقة الرئيس والأمينة العامة للرئاسة، عن دعمها لأدورني بعد استقالته، مشيدة بعمله ومؤكدة على صعوبة الظروف التي واجهها هو وعائلته. يُذكر أن أدورني كان قد تخلى عن منصبه كمتحدث باسم الرئيس قبل أسبوع من استقالته من منصب رئيس الوزراء.