مولدوفا تحتفل بالاستقلال وسط دعوات لضمانات أمنية أوروبية حاسمة
مولدوفا تحتفل بالاستقلال وسط دعوات لضمانات أمنية أوروبية حاسمة
احتفلت مولدوفا بالذكرى الـ35 لاستقلالها عبر تنظيم أول عرض عسكري في تاريخها وسط تحذيرات من تهديدات روسية متزايدة، ما يجدد الدعوات لضمانات أمنية ملموسة من أوروبا.
للمرة الأولى منذ استقلالها في عام 1991، احتفلت مولدوفا بعيد استقلالها بتنظيم عرض عسكري في العاصمة كيشيناو. ويأتي هذا الحدث بمثابة رسالة واضحة إلى موسكو وتيراسبول، تعكس تغير نهج مولدوفا التي كانت تاريخياً تعتمد سياسة الحياد الدستوري. في ظل تصاعد التهديدات العسكرية والهجينة من قبل روسيا، تزايدت مطالب مولدوفا لضمانات أمنية حقيقية من أوروبا لمواجهة هذه المخاطر.
تحتفظ روسيا حالياً بحوالي 1,000 إلى 1,500 جندي في منطقة ترانسنيستريا الانفصالية، ما يشكل تهديداً مستمراً لاستقرار مولدوفا. وعلاوة على ذلك، تواجه البلاد محاولات متكررة للتدخل في شؤونها الداخلية، أبرزها الحملات التضليلية الروسية ومحاولات التأثير على العملية الانتخابية. ورغم نجاح المعسكر المؤيد لأوروبا في التصدي لهذه التدخلات، إلا أن هوامش الانتصار الضيقة تبرز هشاشة الوضع.
في السنوات الأخيرة، زادت مولدوفا من إنفاقها العسكري وخطت خطوات كبيرة لتعزيز شراكاتها الدفاعية مع دول كبرى مثل فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة. كما ارتبطت بشراكة أمنية ودفاعية مع الاتحاد الأوروبي. ورغم الكثافة الملحوظة للدعم الغربي، فإن هذا الدعم يظل رمزياً ولا يشكل ردعاً كافياً لروسيا. يبقى تقديم ضمانات أمنية واضحة لمولدوفا مسألة إرادة سياسية أكثر من كونها عائقاً قانونياً، وهو ما تطالب به كيشيناو اليوم بشكل ملح.
تحرير وإعداد AboMatrix
