مستقبل المساعدات لأوكرانيا على المحك
مستقبل المساعدات لأوكرانيا على المحك
خلافات داخل الناتو تهدد استمرارية الدعم العسكري لأوكرانيا.
تواجه دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) تحديات كبيرة في التوصل إلى اتفاق حول استمرارية الدعم العسكري لأوكرانيا، وذلك قبل أيام قليلة من انعقاد القمة المرتقبة في أنقرة. ورغم التوافق المبدئي على تخصيص 70 مليار يورو سنويًا حتى عام 2026 لدعم أوكرانيا عسكريًا، إلا أن الخلافات لا تزال قائمة بشأن تمديد هذه الالتزامات إلى عام 2027.
وفقًا لمصادر دبلوماسية مطلعة، فإن إيطاليا تعترض على إدراج التزام طويل الأمد يمتد إلى ما بعد عام 2026، مما أدى إلى وضع النصوص المتعلقة بهذا الالتزام في مسودة البيان الختامي للقمة بين قوسين. ومن المقرر أن تُعقد جولة جديدة من المفاوضات بين سفراء الناتو يوم الخميس لحسم هذه المسألة قبل القمة.
تُعتبر هذه الالتزامات طويلة الأمد خطوة حاسمة بالنسبة للعديد من شركاء الناتو، بما في ذلك ألمانيا، التي تدفع بقوة نحو تعزيز الدعم المستدام لأوكرانيا. ومع ذلك، فإن توزيع الأعباء المالية بين الدول الأعضاء لا يزال غير واضح، حيث لا توجد آلية محددة لتقسيم المساهمات.
الجدير بالذكر أن مبلغ الـ70 مليار يورو السنوي يتضمن 30 مليار يورو من قروض الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا، بالإضافة إلى 40 مليار يورو تم التعهد بها في قمة واشنطن عام 2024. وإذا تم الاتفاق على تمديد الالتزامات لعام 2027، فإن المبلغ الإجمالي قد يصل إلى 140 مليار يورو.
تاريخيًا، شهدت التزامات الناتو تجاه أوكرانيا تقلبات كبيرة. ففي عام 2024، عارض الرئيس الأمريكي آنذاك جو بايدن تمديد الدعم المالي إلى ما بعد عام واحد، مشيرًا إلى أنه لا يمكنه إلزام خليفته أو الكونغرس الأمريكي. وعندما تولى الرئيس دونالد ترامب السلطة، قررت إدارته وقف المساعدات العسكرية، مما أجبر أوروبا وكندا على تحمل العبء بمفردهما.
في ظل هذه الخلفية، يُعتبر التوصل إلى اتفاق جديد يتضمن حدًا أدنى من المساعدات المالية خطوة إيجابية. ومع ذلك، فإن الفشل في تحديد آلية واضحة لتوزيع الأعباء قد يثير المزيد من التوترات بين الدول الأعضاء، خاصة تلك التي تتحمل النصيب الأكبر من المساهمات مثل ألمانيا.
تحرير وإعداد AboMatrix
