في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة، أعلنت مصادر إعلامية أمريكية عن اتفاق الجانبين على استئناف المحادثات يوم الثلاثاء في العاصمة القطرية الدوحة. يأتي هذا التطور بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة التي هددت بتصعيد خطير في المنطقة، حيث أشار تقرير صادر عن شبكة CNN إلى أن الطرفين قررا “التراجع مؤقتاً” عن التصعيد العسكري بهدف فتح نافذة للحوار.
وفقاً لمصادر حكومية أمريكية، فإن الاتفاق يشمل ضمان مرور آمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز لمدة 60 يوماً، وهو ما يعتبر خطوة هامة نحو تهدئة الأوضاع في أحد أهم الممرات البحرية العالمية. يُذكر أن هذا الاتفاق جاء بعد توقيع إطار عمل مشترك بين الطرفين في 17 يونيو، والذي نص على وقف فوري للقتال. ومع ذلك، شهدت الأيام الأخيرة هجمات متبادلة، بما في ذلك ضربات أمريكية على أهداف إيرانية ورد إيراني استهدف دول الخليج مثل البحرين والكويت.
الهجمات الأخيرة جاءت كرد فعل على هجوم إيراني بطائرة مسيرة استهدف ناقلة نفط في مضيق هرمز، مما دفع القيادة المركزية الأمريكية (Centcom) إلى الرد بضربات عسكرية. وعلى الرغم من هذه التطورات، أكد مسؤول أمريكي رفيع المستوى لوكالة الأنباء الألمانية أن المحادثات لم تُلغَ وأن القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة. كما أشار إلى أن الاجتماعات التقنية لتنفيذ الاتفاقيات السابقة ستستمر خلال الأيام المقبلة.
من جهة أخرى، تواجه المحادثات تحديات داخلية في إيران، حيث دعا رجال الدين المؤثرون في مدينة قم إلى إنهاء الحوار مع الولايات المتحدة، معتبرين أن الهجمات الأمريكية الأخيرة تمثل انتهاكاً للاتفاقيات. هذه الدعوات تضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى المشهد السياسي، مما يجعل نجاح المحادثات المقبلة أمراً غير مضمون.
في سياق متصل، أشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى إمكانية استمرار المحادثات على المستوى الفني، مع توقع عقد اجتماعات إضافية في سويسرا. يُذكر أن الجولة السابقة من المحادثات شملت ممثلين عن إيران والولايات المتحدة ودول وسيطة مثل باكستان وقطر، حيث تم الاتفاق على تشكيل مجموعات عمل لمعالجة قضايا مثل العقوبات والبرنامج النووي الإيراني.