كيف تحررت البرتغال من أزمة الهيروين
مرصد اليوم
سبتمبر 18, 2026
كيف تحررت البرتغال من أزمة الهيروين
البرتغال تقدم نموذجاً فريداً في مكافحة الإدمان: علاج بدلاً من العقاب.
في تسعينيات القرن الماضي، كانت البرتغال تعاني من أزمة هيروين خانقة، حيث انتشرت المخدرات الصلبة بشكل واسع، وارتفعت معدلات الجريمة المرتبطة بتأمين المخدرات، إلى جانب زيادة مقلقة في حالات الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة (HIV) والوفيات الناتجة عن الجرعات الزائدة. في ظل هذه الأزمة، قررت البرتغال اتخاذ خطوة جريئة وغير تقليدية: إعادة صياغة سياستها تجاه المخدرات بالكامل.
بقيادة الطبيب جواو غولاو، تبنت البرتغال سياسة تعتبر متعاطي المخدرات مرضى يحتاجون إلى علاج ودعم بدلاً من مجرمين يستحقون العقاب. منذ 25 عاماً، تم إلغاء تجريم حيازة كميات صغيرة من المخدرات للاستخدام الشخصي، وتم إنشاء مراكز استشارية تقدم الدعم النفسي والاجتماعي للمتعاطين. هذه المراكز أصبحت ملاذاً آمناً للمدمنين، حيث يمكنهم الحصول على المساعدة الطبية والاجتماعية دون الخوف من الملاحقة القانونية.
في العاصمة لشبونة، تجوب حافلتان يومياً لتقديم الميثادون، وهو بديل طبي يساعد المدمنين على تخفيف أعراض الانسحاب. هذه الحافلات تخدم حوالي ألف شخص يومياً، مما يتيح لهم فرصة للعيش بحياة أكثر استقراراً بعيداً عن الجريمة. كما توفر مراكز الإدمان في المدينة خدمات إضافية مثل الاستحمام، الطعام، وحتى الإشراف الطبي على تعاطي المخدرات لضمان تقليل المخاطر الصحية.
رغم نجاح هذه السياسة في تقليل الجرائم المرتبطة بالمخدرات وتحسين جودة حياة المدمنين، إلا أنها لم تخلو من الانتقادات. يشير البعض إلى أن هذه السياسة لم تعالج جذور المشكلة، حيث لا يزال الحصول على المخدرات سهلاً في البلاد. ومع ذلك، يصر العاملون في هذا المجال على أن الهدف الأساسي هو تقليل الأضرار وحماية الأرواح، وهو ما تحقق بشكل كبير.
البرتغال اليوم تقدم درساً للعالم في كيفية التعامل مع أزمة المخدرات من منظور إنساني وعملي. من خلال التركيز على العلاج والدعم بدلاً من العقاب، استطاعت البلاد أن تحول أزمة كانت تهدد المجتمع إلى نموذج يحتذى به في التعامل مع الإدمان.
بقيادة الطبيب جواو غولاو، تبنت البرتغال سياسة تعتبر متعاطي المخدرات مرضى يحتاجون إلى علاج ودعم بدلاً من مجرمين يستحقون العقاب. منذ 25 عاماً، تم إلغاء تجريم حيازة كميات صغيرة من المخدرات للاستخدام الشخصي، وتم إنشاء مراكز استشارية تقدم الدعم النفسي والاجتماعي للمتعاطين. هذه المراكز أصبحت ملاذاً آمناً للمدمنين، حيث يمكنهم الحصول على المساعدة الطبية والاجتماعية دون الخوف من الملاحقة القانونية.
في العاصمة لشبونة، تجوب حافلتان يومياً لتقديم الميثادون، وهو بديل طبي يساعد المدمنين على تخفيف أعراض الانسحاب. هذه الحافلات تخدم حوالي ألف شخص يومياً، مما يتيح لهم فرصة للعيش بحياة أكثر استقراراً بعيداً عن الجريمة. كما توفر مراكز الإدمان في المدينة خدمات إضافية مثل الاستحمام، الطعام، وحتى الإشراف الطبي على تعاطي المخدرات لضمان تقليل المخاطر الصحية.
رغم نجاح هذه السياسة في تقليل الجرائم المرتبطة بالمخدرات وتحسين جودة حياة المدمنين، إلا أنها لم تخلو من الانتقادات. يشير البعض إلى أن هذه السياسة لم تعالج جذور المشكلة، حيث لا يزال الحصول على المخدرات سهلاً في البلاد. ومع ذلك، يصر العاملون في هذا المجال على أن الهدف الأساسي هو تقليل الأضرار وحماية الأرواح، وهو ما تحقق بشكل كبير.
البرتغال اليوم تقدم درساً للعالم في كيفية التعامل مع أزمة المخدرات من منظور إنساني وعملي. من خلال التركيز على العلاج والدعم بدلاً من العقاب، استطاعت البلاد أن تحول أزمة كانت تهدد المجتمع إلى نموذج يحتذى به في التعامل مع الإدمان.
تحرير وصياغة: المركز الاستقصائي | AboMatrix
