حصن أوروبا: مأزق اللاجئين الكويريين
مرصد اليوم
سبتمبر 22, 2026
حصن أوروبا: مأزق اللاجئين الكويريين
الاتفاق الأوروبي الجديد للهجرة واللجوء يهدد بتفاقم معاناة اللاجئين الكويريين الفارين من الاضطهاد.
في ظل تصاعد التوترات العالمية حول قضايا الهجرة واللجوء، يواجه اللاجئون الكويريون تحديات متزايدة مع دخول الاتفاق الأوروبي الجديد للهجرة واللجوء حيز التنفيذ في يونيو 2026. هذا الاتفاق، الذي يهدف إلى تسريع عمليات الفحص والترحيل عند الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، يثير مخاوف حقوقية واسعة النطاق، خاصة فيما يتعلق بحماية الفئات الأكثر ضعفًا، مثل مجتمع الميم (LGBTQ+).
في روسيا، حيث تتزايد القوانين القمعية ضد الكويريين، أصبح الوضع أكثر خطورة. فمنذ عام 2022، تم توسيع قانون حظر ‘الدعاية للمثلية’ ليشمل جميع الفئات العمرية، مما جعل الحديث العلني عن قضايا الكويريين جريمة يعاقب عليها القانون. وفي العام التالي، تم حظر التحول الجنسي، مما أدى إلى حرمان الأشخاص المتحولين جنسيًا من الرعاية الطبية اللازمة. وفي 2024، تم تصنيف ‘الحركة الدولية للمثليين’ كمنظمة متطرفة، مما جعل النشاط الحقوقي في هذا المجال محفوفًا بالمخاطر القانونية، حيث يواجه الناشطون أحكامًا بالسجن تصل إلى عشر سنوات.
مع هذه الخلفية القاتمة، يسعى العديد من الكويريين الروس إلى اللجوء في أوروبا، إلا أن الأرقام تشير إلى انخفاض حاد في معدلات قبول طلبات اللجوء. ففي عام 2024، من بين 8,000 طلب لجوء قدمها لاجئون روس، وافق مكتب الهجرة واللاجئين الفيدرالي الألماني على 414 طلبًا فقط، بينما رفض 3,652 طلبًا وأبقى 4,000 طلب قيد الانتظار، مما يمثل انخفاضًا بنسبة 19% مقارنة بعام 2023.
الاتفاق الجديد يضيف تعقيدات إضافية، حيث يتيح للدول الأعضاء رفض طلبات اللجوء إذا كان بإمكان المتقدمين طلب الحماية في ‘دول ثالثة آمنة’ مروا بها قبل وصولهم إلى الاتحاد الأوروبي. تشمل هذه الدول بنغلاديش، كولومبيا، مصر، الهند، كوسوفو، المغرب، وتونس، بالإضافة إلى دول مرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي مثل ألبانيا وجورجيا وأوكرانيا. ومع ذلك، فإن تعريف ‘الأمان’ في هذه الدول يثير تساؤلات كبيرة، خاصة بالنسبة للكويريين الذين قد يواجهون مخاطر مماثلة لتلك التي فروا منها.
من المتوقع أن تؤدي هذه السياسات إلى زيادة في عدد الرفض السريع لطلبات اللجوء، مما يترك اللاجئين الكويريين في حالة من عدم اليقين والخطر. ومع تصاعد التحديات القانونية والبيروقراطية، يواجه المدافعون عن حقوق الإنسان معركة شاقة لضمان حماية هذه الفئة الضعيفة. في ظل هذه الظروف، يصبح من الضروري تعزيز الجهود الدولية لضمان حقوق اللاجئين الكويريين وحمايتهم من الاضطهاد.
في روسيا، حيث تتزايد القوانين القمعية ضد الكويريين، أصبح الوضع أكثر خطورة. فمنذ عام 2022، تم توسيع قانون حظر ‘الدعاية للمثلية’ ليشمل جميع الفئات العمرية، مما جعل الحديث العلني عن قضايا الكويريين جريمة يعاقب عليها القانون. وفي العام التالي، تم حظر التحول الجنسي، مما أدى إلى حرمان الأشخاص المتحولين جنسيًا من الرعاية الطبية اللازمة. وفي 2024، تم تصنيف ‘الحركة الدولية للمثليين’ كمنظمة متطرفة، مما جعل النشاط الحقوقي في هذا المجال محفوفًا بالمخاطر القانونية، حيث يواجه الناشطون أحكامًا بالسجن تصل إلى عشر سنوات.
مع هذه الخلفية القاتمة، يسعى العديد من الكويريين الروس إلى اللجوء في أوروبا، إلا أن الأرقام تشير إلى انخفاض حاد في معدلات قبول طلبات اللجوء. ففي عام 2024، من بين 8,000 طلب لجوء قدمها لاجئون روس، وافق مكتب الهجرة واللاجئين الفيدرالي الألماني على 414 طلبًا فقط، بينما رفض 3,652 طلبًا وأبقى 4,000 طلب قيد الانتظار، مما يمثل انخفاضًا بنسبة 19% مقارنة بعام 2023.
الاتفاق الجديد يضيف تعقيدات إضافية، حيث يتيح للدول الأعضاء رفض طلبات اللجوء إذا كان بإمكان المتقدمين طلب الحماية في ‘دول ثالثة آمنة’ مروا بها قبل وصولهم إلى الاتحاد الأوروبي. تشمل هذه الدول بنغلاديش، كولومبيا، مصر، الهند، كوسوفو، المغرب، وتونس، بالإضافة إلى دول مرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي مثل ألبانيا وجورجيا وأوكرانيا. ومع ذلك، فإن تعريف ‘الأمان’ في هذه الدول يثير تساؤلات كبيرة، خاصة بالنسبة للكويريين الذين قد يواجهون مخاطر مماثلة لتلك التي فروا منها.
من المتوقع أن تؤدي هذه السياسات إلى زيادة في عدد الرفض السريع لطلبات اللجوء، مما يترك اللاجئين الكويريين في حالة من عدم اليقين والخطر. ومع تصاعد التحديات القانونية والبيروقراطية، يواجه المدافعون عن حقوق الإنسان معركة شاقة لضمان حماية هذه الفئة الضعيفة. في ظل هذه الظروف، يصبح من الضروري تعزيز الجهود الدولية لضمان حقوق اللاجئين الكويريين وحمايتهم من الاضطهاد.
تحرير وصياغة: المركز الاستقصائي | AboMatrix
