توتر في أوروبا حول إصلاح نظام اللجوء بسبب موقف إيطاليا
توتر في أوروبا حول إصلاح نظام اللجوء بسبب موقف إيطاليا
رفض إيطاليا استقبال المهاجرين المرحّلين يشكّل تحدياً للإصلاحات الجديدة لنظام اللجوء الأوروبي، مما يهدد بتعطيل التضامن بين الدول الأعضاء.
يشهد النظام الأوروبي المشترك للجوء، المعروف بـ”جياس”, تحديات جديدة بعد إعلان إيطاليا رفض استقبال المهاجرين الذين تم ترحيلهم من دول أخرى في الاتحاد الأوروبي. وفقاً للإصلاحات التي دخلت حيز التنفيذ في يونيو الماضي، تتحمّل الدولة التي يدخل إليها المهاجر الأول مسؤولية معالجة طلب لجوئه، وهو ما يضع الحكومة الإيطالية تحت ضغط متزايد.
تصاعدت حدة الجدل بعد تصريحات نائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني الذي أكد أن بلاده لن تستقبل مهاجرين وصلوا إلى ألمانيا ثم أُعيدوا إلى إيطاليا. هذا الموقف يعكس الضغوط الداخلية التي تعاني منها حكومة جورجيا ميلوني، خاصة مع تنامي نفوذ الأحزاب اليمينية المتطرفة مثل حزب “المستقبل الوطني” الذي يدعمه السياسي روبرتو فانيتشي.
إلى جانب التوترات السياسية، يثير هذا الوضع أسئلة حول مدى التزام الدول الأعضاء بالإصلاحات، خاصة آليات التضامن وتوزيع طالبي اللجوء المعترف بهم. إذا استمر رفض الالتزام ببعض جوانب الاتفاق، فإن ذلك قد يُضعف جهود الاتحاد الأوروبي لترسيخ معايير موحدة لمعالجة اللاجئين وتقديم الدعم المناسب لهم، مما يهدد بعودة الانقسامات التي عانى منها الاتحاد في السابق.
تحرير وإعداد AboMatrix
