في تصعيد جديد للصراع المستمر بين روسيا وأوكرانيا، شهدت عدة مناطق أوكرانية موجة من الهجمات الروسية باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، مما أسفر عن سقوط العديد من الضحايا وإلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية. في العاصمة كييف، ارتفعت حصيلة القتلى جراء الهجمات الليلية إلى 30 شخصًا، بينما لا تزال فرق الإنقاذ تبحث عن المزيد من الضحايا تحت أنقاض المباني المدمرة.
وفي منطقة سومي الواقعة شمال شرق أوكرانيا، لقي أربعة أشخاص مصرعهم إثر سقوط طائرة مسيّرة روسية على مبنى سكني، وفقًا لما أعلنه أوليه هريهوروف، رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية، عبر منصة تليغرام. كما أصيب ثلاثة أشخاص آخرون في الهجوم ذاته، مما يبرز حجم المعاناة الإنسانية التي تسببت بها هذه الاعتداءات.
الهجمات لم تقتصر على سومي، إذ تعرضت مدينة كريفي ريه لهجوم صاروخي استهدف منطقة سكنية مكتظة بالسكان. ووفقًا لأولكساندر فيلكول، رئيس مجلس الدفاع المحلي، أصيب سبعة أشخاص على الأقل، وتضررت تسعة مبانٍ سكنية، ومدرسة، وشركة، وعدة منشآت تجارية. كما تسبب الهجوم في قطع الغاز عن اثنين من المباني السكنية، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في المنطقة.
وفي كييف، التي شهدت واحدة من أعنف الهجمات منذ بداية الحرب، استخدمت روسيا نحو 500 طائرة مسيّرة وعشرات الصواريخ والمقذوفات، مما أدى إلى تدمير العديد من المباني السكنية واشتعال النيران في أحد الفنادق. فرق الإنقاذ تمكنت من انتشال ثلاث جثث إضافية من تحت الأنقاض، مما رفع حصيلة الضحايا إلى 30 قتيلًا، بينما أصيب أكثر من 90 شخصًا بجروح متفاوتة. ولا تزال عمليات البحث مستمرة عن المفقودين، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا.
وفي ظل هذه الأوضاع المأساوية، أعلن رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، أن يوم الجمعة سيكون يوم حداد رسمي في العاصمة، واصفًا الهجوم بأنه من بين الأكثر دموية منذ بداية الحرب الروسية على أوكرانيا. هذه الهجمات تأتي في سياق تصعيد مستمر يعكس تعقيد الأزمة وتزايد التوترات بين الطرفين، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الصراع وإمكانية التوصل إلى حلول سلمية.