اتهامات خطيرة باستغلال عمال النظافة في مرافق عامة بأجور زهيدة
اتهامات خطيرة باستغلال عمال النظافة في مرافق عامة بأجور زهيدة
كشفت تحقيقات عن ظروف عمل قاسية واستغلال ممنهج لعمال النظافة في مرافق عامة، حيث يعملون لساعات طويلة بأجور متدنية، وسط انتهاكات قانونية واتهامات بالاحتيال.
أظهرت تحقيقات حديثة أن عمال النظافة في مرافق عامة، مثل دورات المياه التابعة لشركات تشغيل محطات الوقود، يعانون من ظروف عمل قاسية وغير إنسانية. يعمل هؤلاء العمال لمدة تصل إلى 12 ساعة يوميًا، سبعة أيام في الأسبوع، مقابل أجور لا تتجاوز خمسة يوروهات في الساعة، وهو ما يقل بكثير عن الحد الأدنى للأجور المقرر قانونيًا في قطاع تنظيف المباني.
العمال، الذين يتم توظيفهم عبر شركات وسيطة، يواجهون ضغوطًا كبيرة بسبب طبيعة عقودهم التي تصنفهم كعاملين مستقلين، رغم أن طبيعة عملهم تشير إلى علاقة عمل تعتمد على التبعية. أحد العمال، الذي فضل عدم الكشف عن هويته خوفًا من فقدان وظيفته، أكد أنه يعيش في سكن تابع لصاحب العمل، مما يجعله عرضة للطرد في حال رفضه الاستمرار في العمل تحت هذه الظروف.
من جهة أخرى، سلطت التحقيقات الضوء على حالات مشابهة في مراكز تجارية، حيث تم استغلال مئات العمال من دول شرق أوروبا في تنظيف دورات المياه. أحد المسؤولين عن هذه العمليات، الذي أدين مؤخرًا بتهم تتعلق بالاتجار بالبشر والاحتيال الضريبي، يواجه عقوبة بالسجن لأكثر من خمس سنوات. هذه القضية تفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى انتشار هذه الانتهاكات في قطاع العمالة منخفضة الأجر، وضرورة اتخاذ إجراءات قانونية صارمة لحماية حقوق العمال.
تحرير وإعداد AboMatrix
