في خطوة تشريعية بارزة، وافق البرلمان النيبالي بالإجماع على مشروع قانون تعديل مكافحة غسل الأموال لعام 2083، وذلك خلال الجلسة الثانية لمجلس النواب التي عُقدت يوم الأحد. يأتي هذا التعديل كبديل للمرسوم السابق، حيث تم تقديمه للنقاش والموافقة بعد مداولات مكثفة حول أهميته في تعزيز النظام المالي للبلاد.
وزير المالية، الدكتور سوارنيم واغلي، قدم المشروع وأكد على ضرورة التعديل لمواجهة التحديات الدولية المتعلقة بغسل الأموال. وأشار إلى أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب الوضع المالي في نيبال، مشددًا على أهمية اتخاذ خطوات قانونية حاسمة لتحرير البلاد من أي ‘وصمة سوداء’ قد تؤثر على سمعتها الدولية. كما أشار الوزير إلى الجهود المبذولة لإزالة نيبال من القائمة السوداء للاتحاد الأوروبي في قطاع الطيران، مؤكدًا التزام الحكومة بتطبيق القوانين والسياسات بفعالية.
شهدت الجلسة مشاركة واسعة من النواب، حيث أبدوا آرائهم حول أهمية تعزيز القوانين لمكافحة الكسب غير المشروع. النواب بيشوراج بوخريل، فيدوشي رانا، باراسماني غيلال، وآخرون، شددوا على ضرورة إجراء تحقيقات عادلة وغير متحيزة ضد المتورطين في الكسب غير المشروع، مع التأكيد على أهمية إخراج نيبال من ‘القائمة الرمادية’ المتعلقة بغسل الأموال.
كما دعا النواب إلى تعزيز الإطار القانوني لضمان الشفافية والمساءلة في جميع القطاعات الاقتصادية. وأكدوا أن هذه الخطوة ليست مجرد تعديل قانوني، بل هي رسالة واضحة بأن نيبال تسعى جاهدة لتكون جزءًا من النظام المالي العالمي الملتزم بالمعايير الدولية.
من الجدير بالذكر أن هذه الخطوة تأتي في وقت حساس تسعى فيه نيبال لتعزيز ثقة المستثمرين الدوليين وتحسين صورتها على الساحة العالمية. ومع التزام الحكومة بتطبيق القوانين بفعالية، يبدو أن البلاد تتجه نحو مستقبل أكثر شفافية واستقرارًا ماليًا.