وفاة مغربي في بولونيا تثير جدلاً حول العنصرية والتخطيط الحضري
وفاة مغربي في بولونيا تثير جدلاً حول العنصرية والتخطيط الحضري
وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير في بولونيا خلال تدخل للشرطة تثير موجة من الاحتجاجات والنقاشات حول العنصرية، العنف الشرطي، وأزمة التخطيط الحضري في إيطاليا.
شهدت مدينة بولونيا الإيطالية حادثة مأساوية يوم الأحد الماضي، حيث توفي المواطن المغربي عبد الرحيم فقير، البالغ من العمر 42 عامًا، أثناء تدخل للشرطة في حي يُعرف محليًا باسم ‘الغيتو’ في شمال شرق المدينة. وفقًا لشهود عيان، كان فقير مثبتًا على الأرض بواسطة رجال الشرطة، ويداه مقيدتان بكابلات بلاستيكية، بينما كان يصرخ مستغيثًا قائلاً: ‘المساعدة! كفى، كفى!’ قبل أن يفارق الحياة. الفيديو الذي وثق الحادثة أثار موجة غضب واسعة، فيما بدأت النيابة العامة في بولونيا تحقيقًا في الواقعة بتهمة القتل غير العمد.
عبد الرحيم فقير كان يعاني من مشاكل صحية، بما في ذلك الربو وضعف القلب، وفقًا لما أفاد به أقاربه وأصدقاؤه. كما أُشير إلى أنه كان يخضع لعلاج نفسي في الفترة الأخيرة لكنه توقف عنه. الحادثة أثارت احتجاجات واسعة في عدة مدن إيطالية، حيث خرج المواطنون للتنديد بالعنف الشرطي والعنصرية. في بولونيا، دعا رئيس البلدية إلى مظاهرة سلمية أمام مبنى البلدية، إلا أن الأوضاع تصاعدت لاحقًا إلى أعمال شغب ليلية، أسفرت عن إصابة 64 شرطيًا وإلحاق أضرار بالممتلكات العامة والخاصة.
حي ‘الغيتو’ في بولونيا، المعروف رسميًا باسم ‘بيلاسترو’، يعكس أزمة التخطيط الحضري التي تعاني منها المدن الإيطالية. الحي الذي بدأ كمشروع إسكان اجتماعي في الستينيات تحول تدريجيًا إلى منطقة تعاني من التدهور الاجتماعي والبنيوي. على الرغم من الجهود المبذولة لتوفير مرافق تعليمية وترفيهية، إلا أن الحي أصبح رمزًا للفشل في تحقيق التوازن بين التنمية العمرانية والاحتياجات الاجتماعية للسكان.
الحادثة تسلط الضوء على التحديات التي تواجهها إيطاليا في التعامل مع قضايا العنصرية والعنف الشرطي، بالإضافة إلى أزمة التخطيط الحضري التي تؤثر على جودة الحياة في الأحياء الفقيرة. بينما تواصل السلطات التحقيق في وفاة فقير، تتزايد الدعوات لإصلاحات جذرية في السياسات الأمنية والاجتماعية، ليس فقط في بولونيا، بل في جميع أنحاء البلاد. الحادثة تثير تساؤلات حول دور الحكومة في ضمان العدالة الاجتماعية وحماية حقوق الإنسان، وهي قضايا قد تجد صدى في النقاشات الأوروبية الأوسع حول الهجرة والاندماج.
المصدر: faz.net
