كولنر دوم يفرض رسوم دخول لأول مرة
كولنر دوم يفرض رسوم دخول لأول مرة
ابتداءً من اليوم، يتوجب على زوار كاتدرائية كولن دفع رسوم دخول تصل إلى 12 يورو، لدعم تكاليف الترميم والصيانة.
تبدأ كاتدرائية كولن الشهيرة في ألمانيا، المعروفة باسم كولنر دوم، بفرض رسوم دخول على الزوار لأول مرة في تاريخها، حيث تصل إلى 12 يورو للشخص الواحد. هذه الخطوة تأتي لدعم تكاليف الترميم والصيانة التي تتطلبها الكاتدرائية، والتي تصل إلى 44,000 يورو يوميًا. الكاتدرائية، التي تعتبر رمزًا تاريخيًا وثقافيًا، تواجه تحديات كبيرة في الحفاظ على هيكلها بسبب عوامل الزمن والتلف الناتج عن الحروب.
دومباومايستر بيتر فوسينيش، المسؤول عن أعمال الترميم، أشار إلى أن الكاتدرائية هي بمثابة ورشة عمل دائمة، حيث تستغرق بعض المشاريع حتى عام 2070 لإتمامها. وأوضح أن الترميم يتطلب دقة عالية، حيث يتم استبدال الأجزاء التالفة بأخرى مطابقة تمامًا، مما يجعل العملية مكلفة للغاية. على سبيل المثال، قد تصل تكلفة ترميم تمثال واحد إلى 100,000 يورو، بينما تحتاج بعض الأعمال الصغيرة، مثل إصلاح البالداخينات الحجرية، إلى أكثر من عام من العمل اليدوي.
الكاتدرائية ليست فقط موقعًا دينيًا، بل هي أيضًا مركز للحرف اليدوية التقليدية. في ورش العمل التابعة لها، يتم ترميم النوافذ الزجاجية التاريخية وصنع نوافذ جديدة، مثل نافذة هيلينا التي اكتملت هذا العام بتكلفة تتراوح بين 500,000 و600,000 يورو، بفضل التبرعات. استغرق إنجاز هذه النافذة أكثر من ثلاث سنوات من العمل المتواصل من قبل فريق مكون من خمسة حرفيين.
تواجه الكاتدرائية تحديات مالية كبيرة، حيث بلغت تكلفة الترميم في عام 2025 حوالي 16 مليون يورو، مع عجز قدره 240,000 يورو تم تغطيته من الاحتياطي المالي. ومع توقع ارتفاع التكاليف في السنوات القادمة، تعتبر رسوم الدخول خطوة ضرورية لضمان استمرارية أعمال الترميم والحفاظ على هذا المعلم التاريخي.
الكاتدرائية ليست مجرد مبنى، بل هي رمز للتراث الثقافي والتاريخي، حيث يساهم الزوار من خلال رسوم الدخول في الحفاظ على هذا الإرث للأجيال القادمة. كما أن التبرعات تلعب دورًا كبيرًا في تمويل المشاريع الكبرى، مما يعكس أهمية التعاون المجتمعي في حماية المعالم التاريخية.
تحرير وإعداد AboMatrix
