تصاعد حوادث النازية الجديدة في النمسا يثير قلقاً واسعاً
تصاعد حوادث النازية الجديدة في النمسا يثير قلقاً واسعاً
شهدت النمسا سلسلة من الحوادث العلنية التي تضمنت شعارات نازية جديدة، مما أثار انتقادات واسعة النطاق في الأوساط السياسية والاجتماعية.
في تطور خطير يعكس تصاعد الفكر اليميني المتطرف، شهدت النمسا مؤخراً سلسلة من الحوادث العلنية التي تضمنت شعارات نازية مثل ‘Sieg Heil’ وتحيات هتلر، حيث أظهرت مجموعات ذات توجهات نازية جديدة جرأة غير مسبوقة في التعبير عن أفكارها في الأماكن العامة. آخر هذه الحوادث وقع في مدينة ليوبن بولاية ستيريا، حيث تعرض سائق سيارة أجرة للاعتداء بعد أن طلب من ركاب يرددون شعارات نازية مغادرة السيارة.
وفقاً لتقارير إعلامية، فإن الحادث في ليوبن جاء خلال احتفال نظمته رابطة طلابية محافظة مرتبطة بجامعة مونتان في المدينة. وكان من بين المتحدثين في هذا الحدث عضو البرلمان الألماني عن حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD)، ماتياس هيلفريش، الذي يواجه إجراءات فصل من حزبه بسبب ارتباطه بمواقف قريبة من الفكر النازي. الحادث أثار جدلاً واسعاً، خاصة بعد أن تعرض السائق للاعتداء الجسدي من قبل ثلاثة رجال عقب محاولته مواجهة الركاب الذين أهانوه بألفاظ عنصرية.
الحوادث لم تقتصر على ليوبن، حيث شهدت العاصمة فيينا حادثة مشابهة في يونيو، عندما قامت مجموعة من الأشخاص بترديد شعارات نازية وتحيات هتلر علناً بالقرب من نهر الدانوب. ورغم تقديم بلاغات للشرطة، إلا أن استجابة السلطات كانت محدودة، مما أثار انتقادات من شهود العيان الذين أعربوا عن استيائهم من عدم اتخاذ إجراءات فورية.
تصاعد هذه الحوادث أثار قلقاً كبيراً في الأوساط السياسية والاجتماعية بالنمسا، حيث أشار تقرير حديث من جهاز حماية الدستور إلى زيادة ملحوظة في الجرائم ذات الطابع اليميني المتطرف. كما أبدى رئيس الجمعية الدينية الإسرائيلية في النمسا، أوسكار دويتش، قلقه من تصاعد موجة معاداة السامية، مشيراً إلى أن هذه الحوادث تأتي في سياق أوسع من التوترات العالمية. ومع استمرار هذه الظاهرة، تتزايد الدعوات لتشديد القوانين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
المصدر: welt.de
