في خطوة جديدة تعكس التوجهات الصارمة لإدارته تجاه قضايا الهجرة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ترشيح لانس شروير، الضابط السابق في الشرطة ومشاة البحرية، لتولي منصب مدير هيئة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE). وأكد ترامب عبر منصته على وسائل التواصل الاجتماعي أن شروير يتمتع بخبرة تمتد لعقود في التعامل مع أخطر المجرمين، واصفًا إياه بأنه ‘وطني حقيقي’.
شروير، الذي يعمل حاليًا كمستشار لوزير الأمن الداخلي ماركواين مولين، سيخلف تود ليونز الذي شغل المنصب بشكل مؤقت منذ مارس 2025 قبل أن يغادره في مايو 2026. وقد أشاد مولين بترشيح شروير، مشيرًا إلى أنه سيكون له دور محوري في تنفيذ سياسات ترامب المتعلقة بملاحقة وترحيل المهاجرين غير النظاميين.
ومع ذلك، فإن تعيين شروير يواجه تحديات إجرائية، حيث يتطلب موافقة مجلس الشيوخ. لكن منذ عام 2017، لم يتم تأكيد أي مدير للهيئة من قبل المجلس، مما يثير تساؤلات حول إمكانية تجاوز هذه العقبة. وأكد مولين على ضرورة تسريع عملية المصادقة على ترشيح شروير لضمان استمرارية عمل الهيئة.
تأتي هذه الخطوة في سياق الجدل المستمر حول هيئة الهجرة والجمارك، التي تعرضت لانتقادات واسعة بسبب أساليبها القاسية في تنفيذ عمليات الاعتقال والترحيل. وقد زادت حدة الانتقادات بعد حادثة إطلاق النار المميتة التي تورط فيها عملاء فيدراليون، والتي أدت إلى إقالة وزيرة الأمن الداخلي السابقة كريستي نويم.
تعتبر هيئة الهجرة والجمارك أداة رئيسية في سياسات ترامب المتشددة تجاه الهجرة، حيث تلعب دورًا حاسمًا في تنفيذ عمليات الترحيل ومراقبة الحدود. ومع تعيين شروير، يتوقع أن تستمر هذه السياسات في إثارة الجدل والانقسام داخل الولايات المتحدة، بين من يرونها ضرورة لحماية الأمن القومي ومن يعتبرونها انتهاكًا لحقوق الإنسان.