في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية الألمانية، وجه رئيس شباب الاتحاد (JU)، يوهانس وينكل، انتقادات مبطنة لرئيس حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي (CSU)، ماركوس سودر، بسبب موقفه المعارض لإلغاء وظائف الميني جوب، وهو أحد مقترحات لجنة التقاعد الحكومية. وينكل، الذي وصف الإصلاحات المقترحة بأنها “ثورة حقيقية”، دعا إلى تبني نهج غير أيديولوجي يركز على المصلحة العامة.
لجنة التقاعد الحكومية قدمت مؤخراً 33 اقتراحاً، من بينها إلغاء نظام التقاعد المبكر عند سن 63، وإدخال نظام تقاعد إلزامي يعتمد على رأس المال، بالإضافة إلى إلغاء وظائف الميني جوب. هذه المقترحات حظيت بدعم المستشار فريدريش ميرتس ووزيرة العمل باربل باس، اللذين تعهدا بتنفيذها بالكامل. ومع ذلك، أبدى سودر تحفظه على إلغاء الميني جوب، مشيراً إلى ضرورة الحذر لتجنب أي أضرار قد تستدعي تصحيحاً لاحقاً.
وينكل، في مقابلة مع مجلة “شتيرن”، انتقد بشكل غير مباشر موقف سودر، قائلاً: “اللجنة أظهرت أن العمل غير الأيديولوجي يمكن أن يؤدي إلى إنجازات كبيرة. أتمنى أن يتبنى السياسيون الذين قضوا سنوات طويلة في العمل هذا النهج، بدلاً من عرقلة إصلاحات ينتظرها الألمان منذ ثلاثة عقود.” كما أضاف تعليقاً لاذعاً حول مظهر سودر بعد حادثة حلاقة لحيته، قائلاً: “السياسة التقدمية لا تقتصر على إزالة اللحية، بل يجب أن تتخلص أيضاً من الأفكار القديمة.”
وينكل أكد دعمه لإلغاء وظائف الميني جوب، واصفاً إياها بأنها “بوابة للفقر في الشيخوخة”، مشيراً إلى أنها توفر مرونة للشركات ولكنها لا تقدم حلولاً مستدامة للعاملين. كما دعا إلى إصلاح ضريبي شامل يتجاوز 20 مليار يورو، مشدداً على أهمية تجاوز الحلول الوسطية التي لا تؤثر بشكل ملموس على حياة المواطنين.
في سياق حديثه عن الإصلاحات الضريبية، شدد وينكل على ضرورة إلغاء الدعم الحكومي لبعض القطاعات، قائلاً: “يجب أن نخلق ظروفاً متساوية للجميع دون تفضيل أي قطاع.” وأضاف أن لجنة التقاعد أثبتت إمكانية تحقيق تقدم عندما يتخلى السياسيون عن مواقفهم الحزبية المتشددة، داعياً إلى تطبيق نفس النهج في إصلاح نظام الضرائب.