ارتفاع ملحوظ في مستويات الأشعة فوق البنفسجية بأوروبا بسبب تغير المناخ
ارتفاع ملحوظ في مستويات الأشعة فوق البنفسجية بأوروبا بسبب تغير المناخ
أظهرت دراسة حديثة زيادة كبيرة في مستويات الأشعة فوق البنفسجية التي تصل إلى سطح الأرض في أوروبا خلال العقد الماضي، مما يثير مخاوف بشأن ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان الجلد.
كشفت دراسة علمية جديدة عن ارتفاع مستويات الأشعة فوق البنفسجية في أوروبا بنسبة تتراوح بين 10% و20% خلال السنوات العشر الماضية. وأشارت الدراسة إلى أن هذه الزيادة تُعزى بشكل رئيسي إلى انخفاض نسبة الغيوم، وهو ما يرتبط بتغيرات مناخية واسعة النطاق. وتعد الأشعة فوق البنفسجية السبب الرئيسي للإصابة بسرطان الجلد، الذي يُعتبر أكثر أنواع السرطان شيوعًا في ألمانيا.
الدراسة، التي شارك فيها 50 باحثًا من 19 دولة أوروبية، استندت إلى بيانات دقيقة تم جمعها من 40 محطة قياس موزعة في أنحاء القارة، بالإضافة إلى معلومات مستمدة من الأقمار الصناعية. وأظهرت النتائج أن مناطق وسط وغرب أوروبا شهدت أعلى معدلات الزيادة في الإشعاع، بينما ظلت المستويات مستقرة أو انخفضت قليلاً في مناطق مثل إسبانيا التي تتميز أصلاً بارتفاع معدلات الإشعاع وانخفاض الغيوم.
وأكد الخبراء أن التغيرات في طبقة الأوزون لم تلعب دورًا كبيرًا في هذه الظاهرة، مشيرين إلى أن التغير المناخي وما يرافقه من انخفاض في كثافة السحب هو العامل الأساسي. ودعت الجهات المعنية إلى تعزيز التدابير الوقائية لمواجهة هذه الظاهرة، مثل زيادة المساحات الخضراء في المدن لتوفير الظل وتقليل تأثير الحرارة، إلى جانب توعية السكان بأهمية حماية الجلد من التعرض المباشر لأشعة الشمس.
تحرير وإعداد AboMatrix
