في تصريح حاسم يعكس توتر العلاقات بين طهران وواشنطن، نفى نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي التقارير التي تحدثت عن استئناف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة هذا الأسبوع في العاصمة القطرية الدوحة. وأكد غريب آبادي في حديثه للتلفزيون الإيراني أن هذه المعلومات ‘غير صحيحة’، مشيراً إلى أنه لا توجد أي خطط لعقد اجتماعات تقنية بين الجانبين في الأيام المقبلة.
وكانت وسائل إعلام أمريكية قد أشارت إلى أن المحادثات قد تُستأنف يوم الثلاثاء في قطر، إلا أن هذا النفي الإيراني يعكس استمرار الجمود في العلاقات الثنائية، خاصة في ظل الضغوط التي يمارسها رجال الدين الإيرانيون لوقف أي محادثات مع الولايات المتحدة. يأتي ذلك في وقت حساس يشهد فيه الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً وتوترات سياسية متزايدة.
على صعيد آخر، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن اتفاقاً مع الولايات المتحدة أدى إلى الإفراج عن ستة مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة في قطر. هذه الخطوة تأتي ضمن إطار تخفيف العقوبات المفروضة على قطاعي النفط والبتروكيماويات الإيرانيين، مما يعكس جانباً من التقدم في بعض الملفات الاقتصادية بين البلدين، رغم التوترات السياسية المستمرة.
وفي سياق منفصل، شهدت المنطقة تصعيداً عسكرياً جديداً، حيث أفادت تقارير بأن الجيش الإسرائيلي نفذ هجمات على أهداف في محافظة درعا جنوب سوريا. وذكرت وكالة الأنباء السورية ‘سانا’ أن الهجمات شملت استخدام المدفعية والرشاشات الثقيلة، مما أدى إلى نزوح عدد من العائلات. يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار إسرائيل في تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، بعد إعلانها إلغاء اتفاقية فك الاشتباك مع سوريا الموقعة عام 1974 عقب سقوط نظام بشار الأسد.
وتشير هذه التطورات إلى تعقيد المشهد الإقليمي، حيث تتداخل الأزمات السياسية مع التحركات العسكرية، مما يزيد من حالة عدم الاستقرار في المنطقة. وبينما تسعى إيران لتعزيز موقفها الاقتصادي عبر الإفراج عن الأموال المجمدة، يبقى السؤال حول مدى قدرتها على تحقيق تقدم دبلوماسي في ظل الضغوط الداخلية والخارجية.