شبكة تخريب مرتبطة بالاستخبارات الروسية تعمل من سلوفاكيا وتستهدف مدناً ألمانية
شبكة تخريب مرتبطة بالاستخبارات الروسية تعمل من سلوفاكيا وتستهدف مدناً ألمانية
كشف تحقيق ألماني عن شبكة تخريب مرتبطة بالاستخبارات العسكرية الروسية (GRU) نفذت هجمات في ميونيخ ولايبزيغ، وخططت لعمليات أخرى انطلاقاً من الأراضي السلوفاكية.
أفادت تقارير إعلامية ألمانية بأن تحقيقات أمنية كشفت عن شبكة تخريب مرتبطة بالاستخبارات العسكرية الروسية (GRU) نفذت سلسلة من الهجمات في ألمانيا وخططت لعمليات أخرى انطلاقاً من سلوفاكيا. تضمنت العمليات هجوماً بالحرق العمد في ميونيخ في 3 سبتمبر استهدف شركات مرتبطة بالصناعات الدفاعية ودعم أوكرانيا، بالإضافة إلى محاولة هجوم بطائرة مسيّرة مفخخة في مطار لايبزيغ-هاله في 4 أغسطس.
وفقاً للمصادر الأمنية الألمانية، لعبت سلوفاكيا دوراً محورياً كمركز لوجستي لهذه الشبكة التخريبية. وقد تم إحباط خطة لاستهداف مصنع لإنتاج الطائرات المسيّرة في مدينة بريشوف السلوفاكية، حيث ألقت السلطات القبض على مواطنين من لاتفيا وأوكرانيا، بينما تم اعتقال مشتبه به آخر في ألمانيا. وتشير التحقيقات إلى أن الشبكة كانت تستهدف مصنع Skyeton الذي ينتج طائرات استطلاع تُستخدم لدعم أوكرانيا.
التحقيقات الألمانية أوضحت أن الشبكة تعتمد على تجنيد أفراد من جنسيات متعددة عبر وسطاء، مما يجعل من الصعب تتبع المسؤولين المباشرين عن العمليات. يتم التجنيد غالباً عبر تطبيقات مثل تيليغرام، مع استخدام العملات الرقمية لتسهيل المدفوعات وإخفاء الهوية. وأكدت السلطات أن منفذي الهجمات قد لا يكونون على دراية كاملة بهوية المحرضين الحقيقيين، مما يعكس تعقيد الأساليب التي تعتمدها الاستخبارات الروسية.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات بين روسيا وأوروبا على خلفية الحرب في أوكرانيا. وقد أثارت هذه الهجمات قلقاً واسعاً في ألمانيا وأوروبا بشأن الأمن الداخلي وضرورة تعزيز التعاون الاستخباراتي بين الدول الأوروبية. وتؤكد الحكومة الألمانية أن هذه العمليات تمثل تهديداً مباشراً للبنية التحتية الحيوية وللشركات المرتبطة بالدفاع، مما يستدعي استجابة حازمة على المستويين الأمني والدبلوماسي.
المصدر: euobserver.com
