نساء أفغانيات يتحدين قيود طالبان عبر ريادة الأعمال
نساء أفغانيات يتحدين قيود طالبان عبر ريادة الأعمال
رغم القيود الصارمة التي فرضتها طالبان على النساء، تسعى الأفغانيات إلى تأسيس شركات صغيرة كوسيلة للبقاء والمقاومة.
في ظل القيود المتزايدة التي فرضتها حركة طالبان على النساء منذ سيطرتها على أفغانستان، لجأت العديد من الأفغانيات إلى ريادة الأعمال كوسيلة للبقاء والتغلب على التحديات. فوزية يوري، وهي شابة تبلغ من العمر 21 عامًا، تمكنت من المشاركة في معرض زراعي دولي في كابول رغم الحظر المفروض على النساء باستئجار منصات العرض. يوري، التي تدير شركة لإنتاج العسل في ولاية باميان، تحدت القيود عبر التعاون مع سيدات إيرانيات للدخول إلى المعرض.
تأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه النساء الأفغانيات تضييقًا كبيرًا على حقوقهن، بما في ذلك إغلاق المدارس الثانوية للبنات ومنعهن من تولي مناصب قيادية في المؤسسات. ومع ذلك، تسمح طالبان للنساء بإدارة شركات صغيرة، وهو ما دفع العديد منهن إلى تأسيس أعمال في مجالات تقليدية مثل صناعة السجاد، تربية الحيوانات، وإنتاج المواد الغذائية والمجوهرات. وفقًا لغرفة التجارة والصناعة الأفغانية، تضاعفت أعداد تراخيص الشركات النسائية أكثر من عشر مرات منذ تولي طالبان السلطة.
رغم هذه الجهود، تواجه النساء تحديات كبيرة في السوق، حيث يتم تفضيل الرجال بشكل منهجي. فوزية يوري، على سبيل المثال، لاحظت انخفاضًا كبيرًا في مبيعاتها عندما تولت إدارة منصتها بنفسها، مقارنةً بما حققه أحد أقاربها الذكور. تقول يوري: “عندما يراني الزوار، يتجاهلونني ويتوجهون إلى أخي الذي يقف بجانبي.” هذا التمييز يعكس التحديات الاجتماعية والثقافية التي تواجهها النساء في ظل النظام الحالي.
تأثير هذه القيود يمتد إلى الاقتصاد الأفغاني بشكل عام، حيث تضطر النساء إلى العمل من المنزل أو عبر الإنترنت لتجنب التعامل المباشر مع الرجال. كما أن القيود المفروضة على مشاركة النساء في المعارض الدولية تؤثر على فرصهن في توسيع أعمالهن. ومع ذلك، تأمل العديد من النساء، مثل يوري، في أن يتمكنّ من تحقيق استقلال مالي يمكنهن من متابعة التعليم أو تحسين حياتهن في المستقبل. هذه الجهود تعكس مقاومة صامتة للواقع المفروض عليهن، وتسلط الضوء على قدرة النساء الأفغانيات على التكيف والإبداع رغم الظروف الصعبة.
المصدر: faz.net
