تشهد ألمانيا موجة حر شديدة أثرت بشكل خاص على كبار السن، مما دفع دور الرعاية إلى اتخاذ تدابير استثنائية للتعامل مع هذه الظروف. في دار الرعاية ‘قلب يسوع’ في بون، يتم تقديم المثلجات والمشروبات الباردة والبطيخ يومياً للنزلاء، في محاولة لتخفيف وطأة الحرارة. تقول إليزابيث فاركاس، إحدى المقيمات البالغة من العمر 91 عاماً: ‘نحن هنا نحظى برعاية ممتازة، ولا مجال للاستسلام للحرارة.’
تفتقر العديد من دور الرعاية إلى أنظمة تكييف الهواء، مما يجعل الحفاظ على برودة المباني تحدياً كبيراً. وفقاً لسابينه روتلاندر، مديرة دار الرعاية، يتم إغلاق الستائر خلال النهار وفتح النوافذ ليلاً لتجديد الهواء. كما يتم تقديم كوكتيلات ومزيد من الجولات لتوزيع المشروبات الباردة، في حين تضع اللافتات في جميع أنحاء المبنى نصائح حول شرب الماء وتقليل الحركة وتجنب الشمس.
في مدينة بيليفيلد، أطلقت السلطات المحلية برنامج ‘شراكات الحرارة’ لدعم كبار السن الذين يعيشون بمفردهم. يتم تدريب المتطوعين لتقديم المساعدة، مثل التذكير بشرب الماء وزيارات منتظمة لتفقد احتياجاتهم. تقول بترا تودهيد، إحدى المتطوعات: ‘كبار السن غالباً ما يفتقرون إلى الإحساس بالعطش، لذا علينا أن نكون يقظين. هذا العمل مهم جداً بالنسبة لي.’
في دار الرعاية ‘سانت باربرا’ في دويسبورغ، يواجه الموظفون تحديات كبيرة بسبب الحرارة المرتفعة داخل المبنى. مدير الدار، دانييل فورمان، يؤكد أن الحل الوحيد هو تركيب أنظمة تكييف الهواء، والتي سيتم تنفيذها قريباً بفضل دعم الجمعية الخيرية. سيتم توفير مناطق تبريد في الطوابق العليا لضمان راحة النزلاء.
من جانب آخر، يشدد الأطباء على أهمية التغذية السليمة وشرب الماء بكميات مناسبة. الدكتور وولفريد شرير، رئيس قسم طب الشيخوخة في مستشفى سانا في دويسبورغ، ينصح بالتشاور مع الأطباء لتحديد الكمية المثلى من السوائل لكل فرد. كما يوصي بتناول وجبات خفيفة لتجنب الإرهاق الناتج عن الهضم في ظل الحرارة المرتفعة.