في خطوة مفاجئة، أعلن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش يوم السبت عن نيته الاستقالة من منصبه خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مع الدعوة إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة. جاءت هذه التصريحات خلال تجمع مؤيد للحكومة في العاصمة بلغراد، حيث قال فوتشيتش: “سأكون رئيسًا لبضعة أسابيع فقط، ثم سأتنحى عن منصبي”. هذه الخطوة تأتي قبل انتهاء ولايته الثانية والأخيرة التي كان من المقرر أن تستمر حتى منتصف عام 2027.
الإعلان عن الاستقالة يأتي في ظل موجة احتجاجات استمرت لأكثر من عام ونصف، قادها طلاب جامعيون ضد ما وصفوه بالفساد وسوء الإدارة الحكومية. بدأت هذه الاحتجاجات بعد حادثة مأساوية في عام 2024، حيث انهار سقف محطة قطارات في مدينة نوفي ساد شمال البلاد، مما أدى إلى وفاة 16 شخصًا. الحادثة أثارت غضبًا شعبيًا واسعًا، حيث اعتبرها المتظاهرون دليلاً على الفساد والإهمال في تنفيذ المشاريع الحكومية.
في الأيام الأخيرة، نظّم الطلاب في نوفي ساد فعاليات لإحياء ذكرى الضحايا، مطالبين بإجراء انتخابات جديدة. من جانبهم، أكد نشطاء الحركة الطلابية أنهم يعتزمون خوض الانتخابات المقبلة لمواجهة فوتشيتش وحزبه التقدمي الصربي (SNS).
رغم إعلان فوتشيتش عن دعمه لحزبه في الانتخابات المقبلة، إلا أنه لم يحدد موعدًا دقيقًا لاستقالته أو لحل البرلمان. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها محاولة لاحتواء الغضب الشعبي وإعادة ترتيب المشهد السياسي في البلاد. المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان ترى في هذه التطورات فرصة لإحداث تغيير جذري في النظام السياسي الصربي، الذي طالما وُجهت إليه اتهامات بالفساد وسوء الإدارة.