قلق أمني حول احتجاجات ضد مؤتمر حزب البديل
قلق أمني حول احتجاجات ضد مؤتمر حزب البديل
تزايد المخاوف من نقص قوات الشرطة خلال احتجاجات واسعة ضد مؤتمر حزب البديل في إرفورت.
تواجه الشرطة الألمانية تحديات كبيرة في التعامل مع الاحتجاجات المتوقعة ضد مؤتمر حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) المزمع عقده في مدينة إرفورت يومي 4 و5 يوليو. وأعرب رئيس اتحاد الشرطة، يوشن كوبلكه، عن قلقه من نقص محتمل في عدد القوات اللازمة لضمان الأمن، خاصة مع توقع مشاركة ما يصل إلى 50,000 متظاهر، بينهم 2,500 يُعتقد أنهم قد يلجؤون للعنف.
وأشار كوبلكه إلى أن بعض الولايات قد تضطر إلى الاحتفاظ بجزء من قواتها بسبب ظروف طارئة محلية، مما يزيد من الضغط على الشرطة في ولاية تورينغن. وأضاف أن الاحتجاجات ضد حزب البديل تتسم بحساسية خاصة، حيث يرى العديد من المتظاهرين أنفسهم كـ”الخط الأخير للدفاع ضد صعود اليمين المتطرف”. كما أن اختيار الحزب لتاريخ المؤتمر الذي يتزامن مع الذكرى المئوية لمؤتمر حزب النازي في عام 1926 يزيد من حدة التوترات.
من المتوقع أن تشهد إرفورت حوالي 30 مظاهرة وفعالية احتجاجية، أبرزها تلك التي ينظمها اتحاد النقابات الألمانية (DGB) وعدة منظمات أخرى بالقرب من موقع المؤتمر. وأكدت متحدثة باسم المدينة أن هذه الاحتجاجات تأتي في سياق رفض تصاعد الخطاب اليميني المتطرف في البلاد.
تواجه الشرطة تحديات إضافية بسبب الإرهاق الناتج عن زيادة عدد المظاهرات منذ جائحة كورونا، حيث أصبحت قوات الشرطة تعمل في ظروف صعبة مع ساعات عمل طويلة تصل إلى 18 ساعة يومياً، مما أدى إلى ارتفاع معدلات المرض بين أفرادها. وأوضح كوبلكه أن هذه الظروف قد تؤثر على قدرة الشرطة على التعامل مع الأحداث الكبرى مثل مؤتمر حزب البديل.
في ظل هذه الأجواء المشحونة، تتزايد المخاوف من حدوث تصعيد في الاحتجاجات، خاصة مع وجود مجموعات مصممة على مواجهة الحزب بكل الوسائل الممكنة. ومع ذلك، تسعى السلطات المحلية والشرطة إلى ضمان الأمن والاستقرار خلال هذه الفعاليات، وسط دعوات لضبط النفس من جميع الأطراف.
تحرير وإعداد AboMatrix
